الخبيث ما لا يصلح للّه ، والطيب ما يصلح للّه .
الخبيث ما حكم الشرع بقبحه وفساده ، والطيب ما شهد العلم بحسنه وصلاحه .
ويقال الخبيث الكافر ، والطيّب المؤمن .
الخبيث ما شغل صاحبه عن اللّه ، والطيّب ما أوصل صاحبه إلى اللّه .
الخبيث ما يأخذه المرء وينفقه لحظّ نفسه ، والطيب ما ينفقه بأمر ربه .
الخبيث عمل الكافر يصوّر له ويعذّب بإلقائه عليه ، والطيّب عمل المؤمن يصور له في صورة جميلة فيحمل المؤمن عليه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 38 ]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 )
إن كبحوا لجام التمرد ، وأقلعوا عن الركض في ميدان العناد والتّجبّر أزلنا عنهم صغار الهوان ، وأوجبنا لهم روح الأمان .
ويقال إن حلّوا نطاق العناد أطلقنا عنهم عقال البعاد .
ويقال إن أبصروا قبح فعالهم جدنا عليهم بإصلاح أحوالهم .
ويقال إن جنحوا للاعتذار ألقينا عليهم حالة الاغتفار .
ويقال إن عادوا إلى التّنصّل « 1 » أبحنا لهم حسن التّفضّل :
أناس أعرضوا عنّا * بلا جرم ولا معنى
أساءوا ظنّهم فينا * فهلّا أحسنوا الظنّا
فإن كانوا لنا - كنّا ، * وإن عادوا لنا عدنا
وإن كانوا قد استغنوا * فإنّا عنهم أغنى
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 39 ]
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 )
هامش
( 1 ) تنصّل من ذنبه أي تبرّأ