وذلك أبلغ مما اتصل بظواهرهم من فنون البلايا . . . . ونعوذ باللّه من السقوط عن عين اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 134 ]
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 )
لم يقولوا ادع لنا ربّنا ، بل قالوا يا موسى ادع لنا ربك ، فهم ما ازدادوا بزيادة تلك المحن إلا بعدا وأجنبية .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 135 إلى 136 ]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 )
أبرموا العهد ثم نقضوه ، وقدموا العهد ثم رفضوه ، وكما قيل :
إذا ارعوى عاد إلى جهله * كذى الضنى عاد إلى نكسه
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 137 ]
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 )
من صبر على مقاساة الذّلّ في اللّه وضع اللّه على رأسه قلنسوة العرفان ، فهو العزيز سبحانه ، لا يشمت بأوليائه أعداءهم ، ولا يضيع من جميل عهده جزاءهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 138 إلى 139 ]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 )