العدوّ في نعت الولي ؛ ثم يقلب الكتاب ويظهر الولىّ في نعت العدو ، ثم يأبى الحال إلا حصول المقضىّ .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 123 إلى 124 ]
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 )
« 1 » خاطبهم معتقدا أنهم هم الذين كانوا « 2 » ، وهم يعلمون أن تلك الأسرار قد خرجت عن رقّ الأشكال ، وأن قلوبهم طهرت عن تو التفرقة ، وأن شمس العرفان طلعت في سماء أسرارهم ، فأشهدوا الحقّ بنظر صحيح ، ولم يبق لتخويفات النفس فيهم سلطان ، ولا لشئ من العلل بينهم مساغ .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 125 ]
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 )
لمّا كان مصيرهم إلى اللّه سهل عليهم ما لقوا في مسيرهم إلى اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 126 ]
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 )
لما عملوا للّه ، وأوذوا في اللّه ، صدقوا القصد إلى اللّه ، وطلبوا المعونة من قبل اللّه ، كذا سنّة من كان للّه أن يكون كلّه على اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 127 ]
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 )
هامش
( 1 ) أخطأ الناسخ إذ كتبهما ( أيديهم وأرجلهم ) .
( 2 ) نعرف من عبارات القشيري : « كانوا لكنهم بانوا » و « العارف كائن بائن » .