أو لا يعلم المغترون بطول سترنا أن لو أردنا لعجّلنا لهم الانتقام ، أو بلغنا فيهم الاصطلام ، ثم لا ينفعهم ندم ، ولا يشكى عنهم ألم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 101 ]
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 )
سلكوا طريقا واحدا في التمرد ، واجتمعوا في خط واحد في الجحد والتّبلّد ؛ فلا للإيمان جنحوا ، ولا عن العدوان رجعوا ، وكذلك صفة من سبقت بالشقاء قسمته ، وحقت بالعذاب عليه كلمته .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 102 ]
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 )
نجم في الغدر طارقهم ، وأفل من سماء الوفاء شارقهم ، فعدم أكثرهم رعاية العهد ، وحقت من الحق لهم قسمة الرد والصد .
ويقال : شكا من أكثرهم إلى أقلّهم ، فالأكثرون من ردّتهم القسمة ، والأقلون من قبلتهم الوصلة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 103 ]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 )
لما انقرضت أيامهم ، وتقاصر عن بساط الإجابة إقدامهم « 1 » بعث موسى نبيّه ، وضمّ
هامش
( 1 ) ويجوز أن تكون ( أقدامهم ) فالقشيرى يستعمل وطء القدم للبساط كثيرا