لو آمنوا باللّه ، واتّقوا الشرك لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض بأسباب العطاء - ولكن « 1 » سبق بخلافه القضاء - وأبواب الرضاء ، والرضاء أتمّ من العطاء .
ويقال ليست العبرة بالنعمة إنما العبرة بالبركة في النعمة ، ولذا لم يقل أضعفنا لهم النعمة ولكنه قال : باركنا لهم فيما خوّلنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 98 ]
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 )
أكثر ما ينزل البلاء ينزل فجأة على غفلة من أهله ، ويقال من حذر البيات لم يجد روح الرّقاد .
ويقال ربّ ليلة مفتتحة بالفرح مختتمة ( بالترح ) « 2 » . ويقال ربّ يوم تطلع شمسه من أوج السعادة قامت ظهيرته على قيام الفتنة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 99 ]
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 )
يقال من عرف علوّ قدره - سبحانه - خشي خفىّ مكره ، ومن أمن خفىّ مكره نسي عظيم قدره .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 100 ]
أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 )
هامش
( 1 ) وردت ( وإن سبق . . . ) وعند ذلك يضطرب السياق فوجدنا ان الأوفق أن تكون ( ولكن سبق . . . ) لأنهم في الآية كذبوا . . . ، ثم وضعنا الجملة المبدوءة بلكن بين علامتي جملة اعتراضية ، فانتظم السياق ، ونرجح ان ما صنعناه قريب من الأصل أو هو الأصل .
( 2 ) وردت ( بالطرح ) بالطاء ، وهي خطأ من الناسخ فالترح ضد الفرح .