ويقال زينة النفوس صدار الخدمة ، وزينة القلوب حفظ الحرمة ، وزينة الأرواح الإطراق بالحضرة باستدامة الهيبة والحشمة .
ويقال زينة اللسان الذكر وزينة القلب الشكر .
ويقال زينة الظاهر السجود وزينة الباطن الشهود .
ويقال زينة النفوس حسن المعاملة من حيث المجاهدات ، وزينة القلوب دوام المواصلة من حيث المشاهدات .
ومعنى قوله :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي . . . . »
يعنى إن اللّه لم يمنع هذه الزينة عمن تعرض لوجدانها ، فمن تصدى لطلبها فهي مباحة له من غير تأخير قصود .
قوله جل ذكره :
وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
.
أرزاق النفوس بحكم أفضاله سبحانه ، وأرزاق القلوب بموجب إقباله تعالى .
ويقال أرزاق المريدين إلهام ذكر اللّه ، وأرزاق العارفين الإكرام بنسيان ما سوى اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 33 ]
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
ما ظهر منها الزّلّة ، وما بطن منها الغفلة .
ويقال ما ظهر منها كان بنسيان الشريعة ، وما بطن بإشارة الحقيقة .
ويقال لقوم ترك الرخص يكون علة ، والأولى بهم والأفضل لهم الأخذ به . وقوم لو ركنوا إلى الرّخص لقامت عليهم القيامة .
ويقال فاحشة الخواص تتبع ما لأنفسهم فيه نصيب ولو بذرة أو سنّة .
ويقال فاحشة الأحباب الصبر على المحبوب « 1 »
هامش
( 1 ) لأنهم عندئذ يستطيعون الصبر بعيدا عن رضا محبوبهم عزّ وجلّ . ( الرسالة ص 162 )