قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 6 ]
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 )
« فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ »
: سؤال تعنيف وتعذيب .
« وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ »
: سؤال تشريف وتقريب .
« فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ »
عن القبول فيتقنّعون بذل الخجل .
« وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ »
عن البلاغ فيتكلمون ببيان الهيبة ، فالكلّ بسمة العبودية والتوقير ، والحقّ بنعت الكبرياء والتقدير .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 7 ]
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 )
فلنخبرنهم يوم الفصل ما هم عليه اليوم ، ونوقفهم على ما أسلفوه ، ونقيمنهم في مقام الصّغار ومحل الخزي ، وسيعلمون أنه لم يغب عن علمنا صغير ولا كبير .
ويقال أجرى الحقّ - سبحانه - سنّته بتخويف العباد بعلمه مرة كما خوّفهم بعقوبته تارة ؛ فقال تعالى :
« وَاتَّقُوا يَوْماً » *
« 1 » يعنى العذاب الواقع في ذلك اليوم ، وقال في موضع آخر :
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » *
« 2 » وهذا أبلغ في التخويف ، وقال
« أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى »
« 3 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 )
يزن أعمالهم بميزان الإخلاص ، وأحوالهم بميزان الصدق . فمن كانت أعمالهم بالرياء
هامش
( 1 ) آية 48 سورة البقرة .
( 2 ) آية 28 سورة آل عمران .
( 3 ) آية 14 سورة العلق .