قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 155 ]
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 )
إنزال الكتاب عليهم تحقيق للإيجاب ، وإذا بقي العبد عن سماع الخطاب تسلى بقراءة الكتاب ، ومن لم يجد في قراءة القرآن كمال العيش والأنس فلأنّه يقرأ ترسما لا تحققا « 1 » قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 156 إلى 157 ]
أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
أزاح كلّ علّة ، وأبدى كل وصلة ، فلم يبق لك تعللا ، ولا في آثار الالتجاء إلى العذر موضعا .
قوله جل ذكره :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
.
عقوبة كلّ جرم مؤجلة ، وعقوبة التكذيب معجلة ، وهي ما يوجب بقاءهم في أسر الشك حتى لا يستقر قلبهم على شئ .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 158 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 )
هامش
( 1 ) يمكن ان يصلح هذا الرأي لتحديد موقف القشيري من قضية « السماع » ومدى تأثير القرآن والشعر في الوجدان الصوفي . أنظر قصة يوسف بن الحسين الرازي ( الرسالة ص 171 ) .