تجانست أجزاء الأرض وتوافقت أقطار الكون ، وتباين النبات في اللون والطّعم واختلفت الأشياء ، ودلّ كلّ مخلوق بلسان فصيح ، وبيان صريح أنه بنفسه غير مستقل .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 100 ]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 )
« 1 » سدّت بصائرهم فاكتفوا بكل منقوص أن يعبدوه ، وتلك عقوبة لأرباب الغفلة عن اللّه تعالى عجّلت .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 101 ]
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 )
البديع الذي لا مثل له ، أو هو المنشئ لا على مثال ، وكلاهما في وصفه مستحق .
والواحد يستحيل له الولد لاقتضائه البعضية ، والتوحيد ينافيه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 102 ]
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 )
هامش
( 1 ) خرق الإفك اختلقه ، أو من خرق الثوب إذا شقه فيكون المعنى : ( اشتقوا له ) وإشارة القشيري تعتمد على المعنيين .