قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 94 ]
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 )
دخلت الدنيا بخرقة ، وخرجت منها بخرقة ، ألا وتلك الخرقة أيضا ( . . . . . ) « 1 » ، وما دخلت إلا بوصف التجرد ، ولا خرجت إلا بحكم التفرد . ثم الأثقال والأوزار ، والأحمال والأوضار لا يأتي عليها حصر ولا مقدار ؛ فلا مالكم أغنى عنكم ولا حالكم يرفع منكم ، ولا لكم شفيع يخاطبنا فيكم ؛ فقد تقطّع بينكم ، وتفرّق وصلكم ، وتبدّد شملكم ، وتلاشى ظنكم ، وخانكم - في التحقيق - وسعكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 95 ]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 )
موجد ما في العالم من الأعيان والآثار والرسوم والأطلال يسلّط العدم على ما يريد من مصنوعاته ، ويحكم بالبقاء لما يريد من مخلوقاته ، فلا لحكمه ردّ ، ولا لحقّه جحد .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 96 ]
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 )
وكما فلق صبح الكون فأشرقت الأنوار كذلك فلق صبح القلوب فاستنارت به الأسرار ، وكما جعل الليل سكنا لتسكن فيه النفوس من كدّ التصرف عن أسباب المعاش
هامش
( 1 ) مشتبهة .