تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 84 إلى 88 ]

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) ذكر عظيم المنّة على كافّتهم - صلوات اللّه عليهم ، وبيّن أنه لولا تخصيصه إياهم بالتعريف ، وتفضيله لهم على سواهم بغاية التشريف ، وإلا لم يكن لهم استيجاب ولا استحقاق . ثم قال :
« ذلِكَ هُدَى اللَّهِ
. . . . . . .
يَعْمَلُونَ »
يعنى لولا حظوا غيرا ، أو شاهدوا - من دوننا - شيئا ، أو نسبوا شظية من الحدثان - إلى غير قدرتنا - في الظهور لتلاشى ما أسلفوه من عرفانهم وإحسانهم ، فإن اللّه - سبحانه - لا يغفر الشرك بحال ، وإن كان ( يغفر ) « 1 » ما دونه لمن أراد . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 89 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) .
هامش
( 1 ) وردت ( يفقر ) والصواب ( يغفر ) طبقا للآية ( إن اللّه لا يغفر أن يشرك به . . . إلخ ) .