سلكهم ، ألحقناهم في الإهلاك بهم ، سنّة منا في الانتقام قضيناها على أعدائنا ، وعادة في الإكرام أجريناها لأوليائنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 7 ]
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 )
يخبر عن كمال قدرته في إبداء ما يريده بعد ما قضى لهم الضلال ، فلو أشهدهم كلّ دليل ، وأوضح لهم كل سبيل ما ازدادوا إلا تماديا في الضلال والنفرة ، وانهماكا في الجهل والغىّ .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 8 ]
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ( 8 )
بيّن أنّ العبرة بالقسمة دون الاعتبار بالحجة ، وما يغنى السراج عند من فقد البصر ؟
كذلك ما تغنى الحجج عند من عدم عناية الأزل ؟
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 9 ]
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 9 )
من لم يقدّس سرّه لبّس عليه أمره .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 10 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 )
أي سبقك - يا محمد - من كذّب به كما كذّبت ، فحقّ لهم نصرنا ، فانتقمنا ممن ناوءهم ، فعاد إليهم وبال كيدهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 11 ]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )