تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
سلكهم ، ألحقناهم في الإهلاك بهم ، سنّة منا في الانتقام قضيناها على أعدائنا ، وعادة في الإكرام أجريناها لأوليائنا . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 7 ]

وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) يخبر عن كمال قدرته في إبداء ما يريده بعد ما قضى لهم الضلال ، فلو أشهدهم كلّ دليل ، وأوضح لهم كل سبيل ما ازدادوا إلا تماديا في الضلال والنفرة ، وانهماكا في الجهل والغىّ . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 8 ]

وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ( 8 ) بيّن أنّ العبرة بالقسمة دون الاعتبار بالحجة ، وما يغنى السراج عند من فقد البصر ؟ كذلك ما تغنى الحجج عند من عدم عناية الأزل ؟ قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 9 ]

وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 9 ) من لم يقدّس سرّه لبّس عليه أمره . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 10 ]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) أي سبقك - يا محمد - من كذّب به كما كذّبت ، فحقّ لهم نصرنا ، فانتقمنا ممن ناوءهم ، فعاد إليهم وبال كيدهم . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 11 ]

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
لطائف الإشارات — صفحة 462 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني