تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 120 ]

لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 ) تمدّح الحقّ - سبحانه - بقدرته القديمة الشاملة لجميع المقدورات ، الصالحة لإيجاد المصنوعات ، ولم يتجمل بإضافة غير إلى نفسه من اسم أو أثر ، أو عين أو طلل . قوله جل ذكره :
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
. من الإبعاد والإسعاد ، والصد والرد ، والدفع والنفع ، والقمع والمنع .

السورة التي تذكر فيها الأنعام

« بسم اللّه الرحمن الرحيم » باسمه استنارت القلوب واستقلّت ، وباسمه زالت الكروب واضمحلت ، وبرحمته عرفت الأرواح وارتاحت ، وبا ( . . . ) « 1 » انخنست العقول فطاحت . ويقال باسم اللّه نال كلّ مؤمّل مأموله ، وبرحمة اللّه وجد كل واجد وصوله . قوله جل ذكره :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) بدأ اللّه - سبحانه - بالثناء على نفسه ، فحمد نفسه بثنائه الأزلىّ وأخبر عن سنائه الصمدى ، وعلائه الأحدى فقال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
. وقوله عز وجل :
« الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
: ف
« الَّذِي »
إشارة و
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
عبارة . استقلت الأسرار بسماع
« الَّذِي »
لتحققها بوجوده ، ودوامها لشهوده ، واحتاجت القلوب عند سماع
« الَّذِي »
إلى سماع الصلة لأن
« الَّذِي »
من الأسماء الموصولة بكون القلوب تحت ستر الغيب فقال :
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
.
هامش
( 1 ) مشتبهة .