تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
« 1 » الرضاء بمخالفة أمر الحبيب موافقة للمخالف ، ولا أنفة بعد تميز الخلاف . والسكوت عن جفاء تعامل به كرم ، والإغضاء عما يقال في محبوبك دناءة . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 80 ]

تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 ) شرّ خصال اللئام مطابقة من يضاد الصديق ، فإذا كان سخط اللّه في موالاة أعدائه ، فرحمته - سبحانه في معاداة أعدائه . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 81 ]

وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) صرّح بأنّ موافق من ناوءك « 2 » آثر التباعد عنك ؛ إذ لو كانت بينكما شهرة غير منقطعة لأخلصت « 3 » في موالاته ، وأخلص في مصافاتك . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 82 ]

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) بيّن أنّ صفة العداوة وإن كانت تجمعهم فمعاداة بعضهم تزيد على بعض ، وبقدر
هامش
( 1 ) سقطت ( فعلوه ) من الناسخ فأثبتناها . ( 2 ) وردت ( ناولك ) وربما كانت في الأصل ( ناواك ) والتبست على الناسخ فظنها لاما . ( 3 ) أخطأ الناسخ فكتبها ( لأخصلت ) .