تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 76 ]

قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) تعليق القلوب - بدون الرب - في استدفاع الشر واستجلاب الخير بمحيق للوقت فيما لا يجدى ، وإذهاب للعمر فيما لا يغنى ؛ إذ المتفرد بالإيجاد برئ عن الأنداد . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 77 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 77 ) التعمق في الباطل قطع لآمال الرجوع ؛ فكلما كان بعد المسافة من الحقّ أتمّ كان اليأس من الرجعة أوجب ، ومتّبع الضلالة شرّ من مبتدعها ؛ لأن المبتدع يبنى والمتّبع يتمّ البناء ، ومن به كمال الشرّ شرّ ممن منه ابتداء الشر . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 78 ]

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) أمر الأنبياء - عليهم السلام - حتى ذكروا الكفار بالسوء ، وأمّا الأولياء فخصّهم بذكر نفسه فقال :
« هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ »
« 1 » ؛ فلعنة الكفار بلسان الأنبياء ، وذكر المؤمنين بالجميل بلسان الحقّ - سبحانه ، ولو كان ذلك ذكرا بالسوء لكان فيه استحقاق فضيلة ، فكيف وهو ذكر بالجميل ! ؟ ولقد قال قائلهم :
لئن ساءنى أن تلقني بمساءة * فقد سرّنى أني خطرت ببالكا
قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 79 ]

كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 )
هامش
( 1 ) آية 43 سورة الأحزاب .