قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 )
اليوم - يقبل من الأحباب مثقال ذرة ، وغدا - لا يقبل من الأعداء ملء الأرض ذهبا ، كذا يكون الأمر .
ويقال إفراط العدو في التقرب موجب للمقت ، وتستر الولي « 1 » في التودد إحكام لأسباب الحب .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 37 ]
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )
كما أن الأعداء لا محيص لهم من النار كذلك المبعدون عن التوفيق كلما أرادوا إقلاعا عن التهتك أدركهم - من فجأة الخذلان - ما يركسهم في وهدة العناء .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 38 ]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 )
لو أنّ وليا من الأولياء سرق نصابا من جرد ، ووجد فيه استحقاق القطع ، أقيم عليه الحدّ كما يقام على المتهتك ، ولا يسقط الحدّ لصلاحه . والإشارة فيه أن أمر الملك مقابل بالتعظيم ، بل كل من كان أعلى رتبة فخطره أتمّ وأخفى ، والمطالبة عليه أشدّ « 2 » . فلا يستخفنّ أحد الإلمام بزلة
« وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 39 ]
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 )
هامش
( 1 ) وردت ( المولى والصواب أن تكون ( الولي ) ضد ( العدو ) حسبما نعرف من أسلوب القشيري
( 2 ) لأن أصحاب الرتبة الكبيرة بهم اقتداء ؛ فعليهم وزرهم ووزر من تبعهم .