تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إرادة الحق - سبحانه - وصول الخلق إلى لطف الاحتياط في أسباب التعيش ، فإذا أشكل عليهم وجه من لطائف الحيلة سبّب اللّه شيئا يعرّفهم ذلك به . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 32 ]

مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 32 ) هذا قريب مما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سنّ سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة « 1 » » . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 33 ]

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) السعي في الفساد على ضربين : بالظاهر وعقوبته معلومة في مسائل الفقه بلسان العلم ، وفي الباطن وعقوبته واردة على الأسرار ، وذلك بقطع ما كان متصلا من واردات الحق ، وكسوف شمس العرفان ، والستر بعد الكشف ، والحجاب بعد البسط . والحجاب استشعار
هامش
( 1 ) في رواية مسلم عن جرير بن عبد اللّه : ( . . من سنّ في الإسلام سنة حسنة فعمل بها كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيئا ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئا ) ج 4 ص 2059 ط ع الحلبي .