الذين قسم لهم الضلالة في الحال حكم عليهم بالعقوبة في المآل « 1 » ، ولولا أنه أظهر ما أظهر بقدرته وإلا متى كانت شظية من الضلالة والهداية لأربابها ؟ ! والوقوف على صدق التوحيد عزيز ، وأرباب التوحيد قليل .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 122 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 )
الذين أسعدناهم حكما وقولا ، أنجدناهم حين أوجدناهم كرما وطولا ، ثم إنّا نحقّق لهم الموعود من الثواب ، بما نكرمهم به من حسن المآب .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 123 إلى 124 ]
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 )
من زرع الحنظل لم يجتن الورد والعبهر « 2 » ، ومن شرب السّمّ الزّعاف لم يجد طعم العسل ، كذلك من ضيّع حقّ الخدمة لم يستمكن على بساط القربة ، ومن وسم بالشّقوة لم يرزق الصفوة ، ومن نفته القضية « 3 » فلا ناصر له من البريّة .
قوله :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ . . . .
الآية . من تعنّي في خدمتنا لم يبق عن نيل
هامش
( 1 ) وردت ( المال ) وصوابها ( المآل ) .
( 2 ) العبهر - الياسمين وقيل النرجس ( لسان العرب ج 20 ص 536 ) ط بيروت .
( 3 ) القضية مقصود بها القضاء ، قضاء اللّه .