تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فوقتا دون وقت ، وأمّا بالقلوب فإياكم والغيبة عن الحقيقة لحظة كيفما اختلفت بكم الأحوال . . الذكر كيفما كنتم وكما كنتم ، وأما الصلاة فإذا اطمأننتم . قوله جل ذكره :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]

وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 ) : قوموا باللّه وليكن « 1 » استنادكم في جهادكم إلى اللّه .
« إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ »
: القوم شاركوكم في إحساس الألم ، ولكن خالفوكم في شهود القلب ، وأنتم تشهدون ما لا يشهدون ، وتجدون لقلوبكم ما لا يجدون ، فلا ينبغي أن تستأخروا عنهم في الجد والجهد . قوله جل ذكره :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 105 إلى 106 ]

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 105 ) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 106 ) « 2 » لم يأمرك « 3 » بالحكم بينهم على عمّى ولكن بما أراك اللّه « 4 » أي كاشفك به من أنوار البصيرة حتى وقفت عليه بتعريفنا إياك وتسديدنا لك ، وكذلك من يحكم بالحق من أمتك . قوله :
« وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً »
: أي لا تناضل عن أرباب الحظوظ ولكن مع
هامش
( 1 ) أخطأ الناسخ إذ كتبها ( ولا يكن ) . ( 2 ) أخطأ الناسخ إذ كتبها واستغفروا . ( 3 ) وردت ( لم يأمركم ) والصواب ( لم يأمرك ) لأن الخطاب كله موجه إلى الرسول ( ص ) . ( 4 ) يحتج من ذهب من علماء الأصول بهذه الآية على أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان له أن يحكم بالاجتهاد ، وفيما رواه أبو داود من حديث أسامة بن زيد عن رجلين من الأنصار اختصما إلى الرسول ( ص ) في مواريث بينهما قد درست وليس عندهما بينة . . ينتهى الحديث على النحو التالي . « إني إنما أقضى بينكما يرأى فيما لم ينزل علىّ فيه » .