وقوله :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ »
. لو جعلوك ذريعتهم لوصلوا إلينا ، ويقال لو لازموا التذلل والافتقار وركبوا مطية الاستغفار لأناخوا بعقوة المبار .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 65 ]
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 )
سدّ الطريق - إلى نفسه - على الكافة إلا بعد الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمن لم يمش تحت رايته فليس له من اللّه نفس .
ثم جعل من شرط الإيمان زوال المعارضات بالكلية بقلبك .
قوله :
« ثُمَّ لا يَجِدُوا . . . »
: فلا بدّ لك من ( . . . ) « 1 » تلك المهالك بوجه ضاحك ، كما قال بعضهم :
وحبيب إن لم يكن منصفا كنت منصفا * أتحسّى له الأمرّ وأسقيه ماصفا
إن يقل لي انشقّ * اخترت رضا لا تكلّفا
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 66 إلى 68 ]
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 )
أخبر عن سقم إخلاصهم وقوة إفلاسهم ، ثم أخبر اللّه بعلمه بتقصيرهم .
خلاهم عن كثير من الامتحانات ثم قال ولو أنهم جنحوا إلى الخدمة ، وشدّوا نطاق الطاعة
هامش
( 1 ) هنا كلمة ناقصة ربما كانت ( مواجهة ) أو ( مقابلة ) تلك المهالك بوجه ضاحك .