الخفىّ . ومن جملة ذلك ملاحظة الخلق ، واستحلاء قبولهم ، والتودد إليهم ، والإغماض على حق اللّه بسببهم « 1 » .
ويقال إذا سلم العهد فما حصل من مجاوزة « 2 » الحد فهو بعيد عن التكفير .
ويقال أكبر الكبائر إثباتك نفسك فإذا شاهدت نفيها « 3 » تخلّصت « 4 » من أسر المحن .
« وَنُدْخِلْكُمْ »
في أموركم
« مُدْخَلًا كَرِيماً »
إدخالا حسنا لا ترون منكم دخولكم ولا خروجكم وإنما ترون المصرّف لكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 32 ]
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 )
لسان المعاملة أن الأمر بالتعنى لا بالتمني ، ولسان التوحيد أن الأمر بالحكم والقضاء لا بالإرادة والمنى . ويقال اسلكوا سبيل من تقدّمكم في قيامكم بحق اللّه ، ولا تتعرضوا لنيل ما خصّوا به من فضل اللّه . قوموا بحقّ مولاكم ولا تقوموا بمتابعة هواكم واختيار مناكم .
ويقال لا تتمنوا « 5 » مقام السادة دون أن تسلكوا سبلهم ، وتلازموا سيرهم ، وتعملوا عملهم . . فإن ذلك جور من الظن .
ويقال كن طالب حقوقه لا طالب نصيبك على أي وجه شئت : دنيا وآخرة ( وإلّا ) « 6 » أشركت في توحيدك من حيث لم تشعر .
هامش
( 1 ) ربما يشترك كثير من الباحثين في هذا الرأي مع القشيري ولكنه عند أهل الملامة عنصر أساسي وخطير في تعاليمهم ، حيث يزيد إلى درجة استجلاب سخط الناس ولو مهم للعبد .
( 2 ) وردت ( بالراء ) وهي خطأ في النسخ ، ويكون المعنى إن اللّه يغفر مجاوزة الحد على شرط سلامة العهد وعدم الشرك .
( 3 ) وردت ( ففيها ) وهي خطأ في النسخ .
( 4 ) وردت بالتاء المربوطة لا المفتوحة وهي خطأ في النسخ .
( 5 ) وردت بالهاء لا بالميم والصحيح أنها بالميم ويتأيد ذلك بقوله بعد قليل ( لا تتمنّ مقامات الرجال ) .
( 6 ) إضافة منا ليستقيم المعنى ، إذ واضح أنها سقطت من الناسخ .