تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويقال يخفف عنكم أتعاب الطلب بروح الوصول .
« وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً »
: وصف بهذا فقرهم وضرّهم ، و ( . . . ) « 1 » بها عذرهم . قوله جل ذكره :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 29 إلى 30 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) كل نفقة كانت لغير اللّه فهي أكل مال بالباطل . ويقال القبض إذا كان على غفلة ، والبذل إذا لم يكن بمشهد الحقيقة « 2 » ، فكل ذلك باطل ،
« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
: يعنى بارتكاب الذنوب ، ويقال تعريضها لمساخطته سبحانه . ويقال بنظركم إليها وملاحظتكم إياها . ويقال باستحسانكم شيئا منها بإيثارها دون رضاء الحق . ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فإنّا لا نخليه من عقوبة شديدة ، وهو أن نكلها إلى صاحبها ، ونلقى حبلها على غاربها . قوله جل ذكره :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ]

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 ) الكبائر - على لسان العلم - هاهنا الشّرك باللّه ، وعلى بيان الإشارة أيضا الشّرك
هامش
( 1 ) مشتبهة . ( 2 ) والبذل إذا لم يكن بمشهد الحقيقة ، أي لو كان ما تبذله وأنت تشهد نفسك دون أن تشهد الحق ، فهو عمل ضائع ، لأنك حينئذ ستحسب قدرا لنفسك .