تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
« وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا »
: ذاقوا من اختلاف الأطوار الحلو والمر .
« لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ »
: يعنى لنعطينّهم فوق آمالهم وأكثر ، مما استوجبوه بأعمالهم وأحوالهم . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 196 إلى 197 ]

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 197 ) لا تتداخلنك تهمة بأنّ لهم عندنا قدرا وقيمة إنما هي أيام قلائل وأنفاس معدودة ، ثم بعدها حسرات مترادفة ، وأحزان متضاعفة . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 198 ]

لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 198 ) الذين وسمناهم بذلّ الفرقة بئست حالتهم ، والذين رفعوا قدما لأجلنا فنعمت الحالة والزلفة ؛ وصلوا إلى الثواب المقيم ، وبقوا في الوصلة والنعيم ، وما عند اللّه مما ادّخرنا لهم خير مما أمّلوه باختيارهم . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 199 ]

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 199 ) يريد من ساعدتهم القسمة بالحسنى فهم مع أولياء اللّه نعمة كما كانوا معهم قسمة . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 200 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 )
لطائف الإشارات — صفحة 308 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني