هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
: أي هم أصحاب درجات في حكم اللّه ، فمن سعيد مقرّب ، ومن شقىّ مبعد .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 164 ]
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 )
أجزل لديهم العارفة ، وأحسن إليهم النعم حيث أرسل إليهم مثل المصطفى سيد الورى صلوات اللّه عليه وعلى آله ، وعرّفهم دينهم ، وأوضح لهم براهينهم ، وكان لهم بكل وجه فلا نعمه شكروا ، ولا حقّه وقّروا ، ولا بما أرشدهم استبصروا ، ولا عن ضلالتهم أقصروا . .
هذا وصف أعدائه الذين جحدوا واستكبروا . وأمّا المؤمنون فتقلدوا المنّة في الاختيار ، وقابلوا الأمر بالسمع والطاعة عن كنه الاقتدار ، فسعدوا في الدنيا والعقبي ، واستوجبوا من اللّه الكرامة والزّلفى .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 165 ]
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 )
عادة الخلق نسيان ما منهم من الخطأ والعصيان ، والرجوع إلى اللّه بالتهمة فيما يتصل بهم من المحن والخسران ، وفنون المكاره والافتتان ، وإنّ من تعاطى ( . . . ) « 1 » الإجرام فحقيق بألا ينسى حلول الانتقام .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 166 إلى 167 ]
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ( 167 )
هامش
( 1 ) مشتبهة .