تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
اختبارات الغيب سبك « 1 » للعبد فباختلاف الأطوار يخلصه من المشائب فيصير كالذهب الخالص لا خبث فيه ، كذلك يصفو عن العلل فيتخلص للّه .
« وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ »
في أودية التفرقة . ( وأما الزبد فيذهب جفاء ) « 2 » . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 142 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) من ظنّ أنه يصل إلى محل عظيم من دون مقاساة الشدائد ألقته أمانيه في مهواة الهلاك ، وإنّ من عرف قدر مطلوبه سهل عليه بذل مجهوده : ( . . . . . . ) وهو بلذاته على من يظن يخلع العذار ) « 3 » وقال قائلهم :
إذا شام الفتى برق المعاني * فأهون فائت طيب الرقاد
قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 143 ]

وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 ) طوارق التمني بعد الصبر على احتمال المشاق ولكن :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبيّن من بكى « 4 » ممن تباكى
قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 144 ]

وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 )
هامش
( 1 ) وردت ( شبك ) ونرجح أنها ( سبك ) فالسياق يدعم ذلك . ( 2 ) ترجح أن هذه الآية موضوعة هنا خطا وأن مكانها عقب ( لا خبث فيه ) ليتماسك المعنى . ( 3 ) هكذا في ( ص ) والصحيح أنه :وما جاد دهر بلذاته * على من يضنّ بخلع العذاروهو لأبى نواس في ملاحاة له مع مسلم بن الوليد . ( 4 ) جاءت في الشطر ( تبين من بقي ) وهي خطأ في النسخ .