تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يعنى اعتبروا بمن سلف ، وانظروا كيف فعلنا بمن والى وكيف انتقمنا ممن عادى ، وقوله تعالى
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
: بيان لقوم من حيث أدلة العقول ، ولآخرين من حيث مكاشفات القلوب ، ولآخرين من حيث تجلى الحق في الأسرار . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 139 ]

وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) يعنى إذا قلتم باللّه ( ووصلتم « 1 » ) باللّه فلا ينبغي أن تخافوا من غير اللّه ، ولا تهنوا ولا تضعفوا فإن النصرة من عند اللّه ، والغالب اللّه ، وما سوى اللّه فليس منهم ذرة لا منهم سينة . قوله :
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
أي ينبغي للمؤمن ألا تظله مهابة من غير اللّه . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 140 ]

إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) إن نالكم فينا مشقة فالذين تقدموكم لقوا مثل ما لقيتم ، ومنوا بمثل ما به منيتم ، فمن صبر منهم ظفر ، ومن ضجر من حمل ما لقى خسر ، والأيام نوب والحالات دول ، ولا يخفى على الحق شئ . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 141 ]

وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 141 ) .
هامش
( 1 ) لا نستبعد أنها ( وصلتم ) من صال يصول ، ويدعم ذلك حرف الجر بعده ، وكذلك السياق .