تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 121 ]

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) أقامه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بتبوئه الأماكن للقتال ، فانتدب لذلك بأمره ثم أظهر في ذلك الباب مكنونات سرّه ، فالمدار على قضائه وقدره ، والاعتبار بإجرائه واختياره . قوله جلّت قدرته :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 122 ]

إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) يبرز الجميع في صدار الاختيار ؛ كأنّ الأمر إليهم في نفيهم وإثباتهم ، وفعلهم وتركهم ، وفي الحقيقة لا يتقلبون إلا بتصريف القبضة ، وتقليب القدرة « 1 » . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 123 ]

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 ) تذكير ما سلف من الإنعام فتح لباب التملق في اقتضاء أمثاله في المستأنف « 2 » . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 124 إلى 125 ]

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) كان تسكين الحقّ سبحانه لقلب المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - بلا واسطة من اللّه
هامش
( 1 ) خلاصة معنى هذه العبارة التي قد تبدو غامضة - أن التعبير القرآني ظاهره نسبة الأفعال للانسان - وهذا من وجهة نظر الصوفي تعبير بالفرق ، والحقيقة أن كل شئ مرجعه إلى اللّه حيث يكون التعبير عنه بالجمع ، وقد تقدم معنى الجمع والفرق في هامش آخر . ( 2 ) المستأنف - المستقبل .