تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 116 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 ) لا في الحال لهم بدل ولا في المآل عنهم خلف . في عاجلهم خسروا ، وفي آجلهم في قطع وهجر ، وبلاء وخسر ، وعذاب ونكر :
تبدّلت وتبدلنا وا حسرة * لمن ابتغى عوضا لسلمى فلم يجد
قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 117 ]

مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 ) ما وجدوا ميراث ما بذلوا لغير اللّه إلا حسرات متتابعة ، وما حصلوا من حسباناتهم إلا على محن مترادفة ، وذلك جزاء من أعرض وتولّى قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 118 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) الركون إلى الضد - بعد تبين المشاق - إعانة على الحال بما لا يبلغه كيد العدو ، فأشار الحقّ - سبحانه - على المسلمين بالتحرز عن الاعتراض ، وإظهار البراءة عن كل غير ، ودوام الخلوص للحق - سبحانه - بالقلب والسر . وأخبر أن مضادات القوم للرسول
لطائف الإشارات — صفحة 272 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني