أي هذه القصص نحن عرفنا كهاو ( خا ) طبناك بمعانيها ، وإن قصصنا نحن عليك هذا - فعزيز خطابنا ، وأعزّ وأتم من أن لو كنت مشاهدا لها .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 45 إلى 46 ]
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 )
لم يبشرها بنصيب لها في الدنيا ولا في الآخرة من حيث الحظوظ ، ولكن بشّرها بما أثبت في ذلك من عظيم الآية ، وكونه نبيا للّه مؤيّدا بالمعجزة .
ويقال عرّفها أن من وقع في تغليب القدرة ، وانتهى عند حكمه يلقى من عجائب القدرة ما لا عهد به لأحد . ولقد عاشت مريم مدة بجميل الصيت ، والاشتهار بالعفة ، فشوّش عليها ظاهر تلك الحال بما كان عند الناس بسبب استحقاق ملام ، ولكن - في التحقيق - ليس كما ظنّه الأغبياء « 1 » الذين سكرت أبصارهم من شهود جريان التقدير .
وقيل إنه ( . . . . . . . . ) « 2 » عرّفها ذلك بالتدريج والتفصيل ، فأخبرها أن ذلك الولد يعيش حتى يكلّم الناس صبيّا وكهلا ، وأن كيد الأعداء لا يؤثر فيه .
وقيل كهلا بعد نزوله من السماء .
ويقال ربط على قلبها بما عرّفها أنه إذا لم ينطق لسانها بذكر براءة ساحتها ينطق اللّه عيسى عليه السّلام بما يكون دلالة على صدقها وجلالتها .
هامش
( 1 ) وردت ( الأغنياء ) والمعنى والسياق يرفضاتها .
( 2 ) مشتبهة .