اختيارك شئ ، ويكون إسبال التولي عليك قائما عليك . وبهذا الوصف كان يظهر على يده إحياء الموتى ، وما كانت تلك الأحداث حاصلة إلا بالقدرة - جلّت .
ويقال طهّر قلبه عن مطالعة الأغيار ، ومشاهدة الأمثال والآثار ، في جميع الأحوال والأطوار .
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
.
بالنصرة والقهر والحجة .
ومتبعوه من لم يبدّل دينه ومن هو على عقيدته في التوحيد - وهم المؤمنون ، فهم على الحقّ ، إلى يوم القيامة لهم النصرة ، ثم إن اللّه سبحانه يحكم - يوم القيامة - بينه وبين أعدائه . فأمّا الكفار ففي الجحيم وأمّا المؤمنون ففي النعيم .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 58 ]
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 )
ذلك نتلوه عليك يا محمد ، نعرفك معانيه بما نوحى إليك ، لا بتكلفك ما تصل إلى علمه ، أو بتعلّمك من الأمثال ، أو استنباطك ما تنزع من الاستدلال .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 59 ]
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 )
الآية خصّهما « 1 » بتطهير الروح عن التناسخ في الأصلاب وأفرد آدم بصفة البدء ؛ وعيسى عليه السّلام بتخصيص نفخ الروح فيه على وجه الإعزاز ، وهما وإن كانا كبيرى الشأن فنقص الحدثان والمخلوقية لازم لهما :
ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
.
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 60 ]
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 )
الآية
هامش
( 1 ) وردت ( خصها ) والصحيح خصهما لعودة الفعل على آدم وعيسى عليهما السّلام .