قوله جل ذكره :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً
.
بقلبك ولسانك في جميع أوقاتك .
وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
.
في الصلاة الدائبة .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 42 ]
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 )
يجوز أن يكون هذا ابتداء خطاب من الملائكة على مريم من قبلهم رفعا بشأنها ، ويجوز أن تكون قد سمعت كلامهم وشاهدتهم ، ويجوز أنها لم تشاهدهم وأنهم هتفوا بها : إن اللّه اصطفاك بتفضيلك ، وإفرادك من أشكالك وأندادك ، وطهّرك من الفحشاء والمعاصي بجميل العصمة ، وعن مباشرة الخلق « 1 » ، واصطفاك على نساء العالمين في وقتك .
وفائدة تكرار « 2 » ذكر الاصطفاء : الأول اصطفاك بالكرامة والمنزلة وعلو الحالة والثاني اصطفاك بأن حملت بعيسى عليه السّلام من غير أب ، ولم تشبهك امرأة - ولن تشبهك - إلى يوم القيامة ، ولذلك قال
« عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 43 ]
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
لازمى بساط العبادة ، وداومى على الطاعة ، ولا تقصّرى في استدامة الخدمة ، فكما أفردك الحقّ بمقامك ، كونى في عبادته أو حد زمانك .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 44 ]
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 )
هامش
( 1 ) ربما يقصد القشيري من ذلك أنه أبعدها عن أن يباشرها الزوج شأن نساء العالمين .
( 2 ) لاحظ كيف يلتمس القشيري معنى متجددا لكلمة تتكرر بلفظها - لأنه لا يرى أن في القرآن تكرارا إلا لداع متجدد .