إن الذين ربطناهم بالخذلان ووسمناهم بوصف الحرمان - أخبرهم بأن إعراضنا عنهم مؤبد ، وأن حكمنا سبق بنقلهم عن دار الجنان إلى دار الهوان ، من الخذلان والحرمان إلى العقوبة والنيران .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 22 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 )
أولئك الذين ليس لهم - اليوم - توفيق بأعمالهم ، ولا غدا تحقيق لآمالهم ، وما ذلك إلا لأنهم فقدوا في الدارين نصرتنا ، ولم يشهدوا عزّنا وقدرتنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 23 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 )
امتحناك بدعوة من سبق علمنا بأنهم لا يستجيبون ، فاصبر على ما أمرت فيهم ، واعلم سوء أحوالهم ، فإنهم أهل التولّى عن الإجابة ، لأنهم فقدوا منا حسن التجلي بسابق الإرادة .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 24 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )
عاقبناهم في الدنيا بالاستدراج حتى حكموا لأنفسهم بالنجاة وتخفيف العقاب ، وسوف يعلمون تضاعف البلاء عليهم ، ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون .
ظن المخطئون حكما . . .