تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إن الذين ربطناهم بالخذلان ووسمناهم بوصف الحرمان - أخبرهم بأن إعراضنا عنهم مؤبد ، وأن حكمنا سبق بنقلهم عن دار الجنان إلى دار الهوان ، من الخذلان والحرمان إلى العقوبة والنيران . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 22 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 ) أولئك الذين ليس لهم - اليوم - توفيق بأعمالهم ، ولا غدا تحقيق لآمالهم ، وما ذلك إلا لأنهم فقدوا في الدارين نصرتنا ، ولم يشهدوا عزّنا وقدرتنا . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 23 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) امتحناك بدعوة من سبق علمنا بأنهم لا يستجيبون ، فاصبر على ما أمرت فيهم ، واعلم سوء أحوالهم ، فإنهم أهل التولّى عن الإجابة ، لأنهم فقدوا منا حسن التجلي بسابق الإرادة . قوله جل ذكره :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 24 ]

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) عاقبناهم في الدنيا بالاستدراج حتى حكموا لأنفسهم بالنجاة وتخفيف العقاب ، وسوف يعلمون تضاعف البلاء عليهم ، ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون . ظن المخطئون حكما . . .