الدّين الذي يرتضيه ، والذي حكم لصاحبه بأنه يجازيه ويعليه ، وبالفضل يلقّيه - هو الإسلام .
والإسلام هو الإخلاص والاستسلام ، وما سواه فمردود ، وطريق النجاة على صاحبه مسدود .
قوله جل ذكره :
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ، وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
.
جاءهم العلم الذي عليهم حجة ، لا المعرفة التي لها بيان ومحجة ، فأصروا على الجحود ، لأنهم حجبوا عن محل الشهود .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 20 ]
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 )
طالعهم بعين التصريف كيلا يفترق بك الحال في شهود اختلافهم وتباين أطوارهم ؛ فإنّ من طالع الكائنات بعين القدرة علم أن المثبت للكلّ - على ما اختص به كل واحد من الكل - واحد .
فادعهم جهرا بجهر ، واشهد تصريفنا إياهم سرّا بسر ، واشغل لسانك بنصحهم ، وفرّغ قلبك عن حديثهم ، وأفرد سرّك عن شهودهم ، فليس الذي كلفناك من أمورهم إلا البلاغ ، والمجرى للأمور والمبدى - نحن .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 21 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 )