قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 15 ]
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 )
بيّن فضيلة أهل التقوى على أرباب الدنيا ، فقال : هؤلاء لهم متابعة المنى وموافقة الهوى وأولئك لهم الدرجات العلى ، واللّه بصير بالعباد ؛ أنزل كل قوم منزله ، وأوصله إلى ما له أهلّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 16 ]
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 )
أي ينقطعون إلينا بالكلية ، ويتضرعون بين أيدينا بذكر المحن والرزية ، أولئك ينالون منا القربة والخصوصية ، والدرجات العليّة ، والقسم المرضيّة .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 17 ]
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 )
الصبر حبس النّفس ، وذلك على ثلاث مراتب :
صبر على ما أمر به العبد ، وصبر عما نهى عنه وصبر هو الوقوف تحت جريان حكمه على ما يريد ؛ إمّا في فوات محبوبك أو هجوم ما لا تستطيعه « 1 » .
فإذا ترقيت عن هذه الصفة - بألا تصيبك مشقة أو تنال راحة - فذلك رضا لا صبر « 2 » .
ويقال الصابرين على أمر اللّه ، والصادقين ، فيما عاهدوا اللّه .
و « القانتين » ، بنفوسهم بالاستقامة في محبة اللّه .
هامش
( 1 ) فوات المحبوب صدّه عنك وهجره لك ، والهجوم الذي لا تستطيعه هو الذي ( يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع منك ، ومنهم من تصرفه الهواجم ومنهم من يكون فوق ما يفجؤه حالا وقوة ، أولئك سادات الوقت ) الرسالة ص 44 .
( 2 ) لاحظ الفرق بين الرضا والصبر .