قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 13 ]
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 )
إذا أراد اللّه إمضاء أمر قلّل الكثير في أعين قوم ، وكثّر القليل في أعين قوم ، وإذا لبّس على بصيرة قوم لم ينفعهم نفاذ أبصارهم ، وإذا فتح أسرار آخرين فلا يضرهم انسداد بصائرهم « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 14 ]
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 )
يذكر بعض الشهوات على ما سواها مما هو في معناها ، وفي الجملة ما يحجبك عن الشهود فهو من جملتها . وأصعب العوائق في هذه الطريق الشهوة الخفية . وأداء الطاعات على وجه الاستحلاء معدود عندهم في جملة الشهوة الخفية . ومن المقاطع المشكلة السكون إلى ما يلقاك به من فنون تقريبك ، وكأنه في حال ما يناجيك يناغيك ، فإنه بكل لطيفة يصفك ( فيطريك ) « 2 » وتحتها خدع خافية . ومن أدركته السعادة كاشفه بشهود جلاله وجماله ( لا ) « 3 » بإثباته في لطيف أحواله وما يخصه به من أفضاله وإقباله .
هامش
( 1 ) من هذا نفهم أن ترتيب ملكات الاطلاع عند القشيري هو على هذا النحو : البصر ثم البصيرة ثم السر
( 2 ) مستدركة في الهامش فأثبتناها في موضعها .
( 3 ) نظن أن ( لا ) زائدة لأن السعادة التي تدرك العبد لا تتم إلا ( بإثباته في . . . ) .