القلوب الأسامى والصفات لعزّ الذات ( عند ) « 1 » المواصلات . ثم طواف القلوب حول ( مشاهدة ) « 2 » العز ، والسعي بالأسرار بين صفّىّ كشف الجلال ولطف الجمال .
ثم التحلل بقطع أسباب الرغائب والاختيارات ، والمنى والمعارضات . . بكل وجه .
قوله جل ذكره :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
.
الحصر بأمرين بعدو أو مرض .
والإشارة فيه إن استولى عدو النفس فلم تجد بدا من الإناخة بعقوة الرّخص وتأويلات العلم فعند ذلك تتحلل بموجب العذر والاضطرار إذ لا مزاحمة مع الحكم . « والهدى » الذي يهدى به عند التحلل بالعذر ، والخروج عن المعلوم ، وتسليمه للفقراء ، وانتظار أن يزول الحصر فيستأنف الأمر . وإن مرضت الواردات وسقمت القصود وآل الأمر إلى التكليف فليجتهد ألا ينصرف كما أنه في الحج الظاهر يجتهد بألا ينصرف لكل مرض أو إن احتاج إلى اللبس والحلق وغير ذلك - بشرط الفدية .
ثم إن عجز ، اشترط أن محله حيث حسبه فكذلك يقوم ويقعد في أوصاف القصد وأحكام الإرادة ، فإن رجع - والعياذ باللّه - لم يقابل إلا بالردّ والصد ، وقيل :
فلا عن قلى كان التقرب بيننا * ولكنه دهر يشتّ ويجمع
وقال الآخر :
ولست - وإن أحببت من يسكن الفضا * بأوّل راج حاجة لا ينالها
قوله جل ذكره :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
.
هامش
( 1 ) وردت ( عن ) في ص ، والأسامى والصفات مقصود بها أسماء اللّه الحسنى وصفاته .
( 2 ) نرجح أنها في الأصل ( مشاهد ) جمع مشهد لتناظر ( مشاهد ) الحج .