« أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ »
تعريف وتخفيف ، قدّم التخفيف على التكليف ، وكأنه قال : إذا دعوتني - عبدي - أجبتك ، فأجبني أيضا إذا دعوتك ، أنا لا أرضى بردّ دعائك فلا ترض - عبدي - بردّى من نفسك . إجابتي لك بالخير تحملك - عبدي - على دعائي ، ولا دعاؤك يحملني على إجابتك .
« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ، وَلْيُؤْمِنُوا بِي »
: وليثقوا في ، فإني أجيب من دعاني ، قال قائلهم :
يا عزّ أقسم بالذي أنا عبده * وله الحجيج وما حوت عرفات « 1 »
لا أبتغي بدلا سواك خليلة * فثقى بقولي والكرام ثقات
ثم قال في آخر الآية :
« لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »
أي ليس القصد من تكليفك ودعائك إلا وصولك إلى إرشادك .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 187 ]
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 )
أخبر أنه - في الحقيقة - لا يعود إليه عائد من أوصاف الخلق ؛ إن كنت في العبادة التي هي حق الحق أو في أحكام العادة من صحبة جنسك التي هي غاية النفس والحظ ، فسيّان في حالك إذا أورد فيه الإذن .
هامش
( 1 ) جاءت ( عرفان ) وهي خطأ في النسخ .