يفتحها ابن عامر . قال أبو عمرو عبد اللَّه بن أحمد بن ذكوان : وكذلك وجدتها في كتابي عن أيوب وفي حفظي تأمرونني بنونين ، وقال هشام عن ابن عامر بنونين .
غير أحمد : الصحيح عن ابن عامر تأمروني بنون واحدة خفيفة مثل نافع .
وقرأ ابن كثير : تأمروني مشددة النون مفتوحة الياء ، وقرأ الباقون :
تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
ساكنة الياء « 1 » .
قال أبو علي : قوله :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
غير فيه ينتصب على وجهين : أحدهما : أعبد غير اللَّه فيما تأمرونّي .
والوجه الآخر أن ينتصب بتأمروني ، والمعنى : أتأمروني بعبادة غير اللَّه ، فلمّا حذف أن ارتفع
أَعْبُدُ
فصار أن وصلتها في موضع نصب ، ولا يجوز انتصاب غير بأعبد على هذا ، لأنّه في تقدير الصلة ، فلا يعمل فيما تقدّم عليه ، والمعنى : أتأمروني بعبادة غير اللَّه ؟ ! فموضع
أَعْبُدُ
وأن المضمرة نصب على تقدير البدل من غير كأنّه : أبعبادة غير اللَّه تأمروني ! ؟ إلّا أنّ الجار حذف كما حذف من قوله :
أمرتك الخير « 2 » وصار التقدير بعد الحذف : أغير اللَّه تأمروني عبادته ، فأضمر المفعول الثاني للأمر ، والمفعول الأول علامة المتكلم ، وأن أعبد *
هامش
( 1 ) السبعة ص 563 .
( 2 ) سبق في 2 / 331 ، و 5 / 440 .