حجّة من قال
عَبْدَهُ
فأفرد قوله :
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
[ الزمر / 36 ] ، فكأنّ المعنى : أليس اللّه بكافيك وهم يخوّفونك ، ويقوّي الإفراد قوله :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
[ الحجر / 95 ] . ومن قال :
بكاف عباده فالمعنى : أليس بكاف عباده الأنبياء قبل ، كما كفى إبراهيم النّار ، ونوحا الغرق ، ويونس ما دفع إليه ، وهو سبحانه كافيك كما كفى هؤلاء الرسل قبلك .
[ الزمر : 38 ]
قال : وقرأ أبو عمرو وحده : كاشفات ضرة [ الزمر / 38 ] وممسكات رحمته [ الزمر / 38 ] منوّنا . وروى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم مثل أبي عمرو .
والباقون :
كاشِفاتُ ضُرِّهِ
و
مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
مضاف « 1 » وجه النصب أنّه ممّا لم يقع ، وما لم يقع من أسماء الفاعلين أو كان في الحال ، فالوجه فيه النصب قال :
يا عين بكي حنيفا رأس حيّهم الكاسرين القنا في عورة الدّبر « 2 » ووجه الجرّ أنّه لما حذف التنوين ، وإن كان المعنى على إثباته عاقبت الإضافة التنوين ، والمعنى على التنوين ، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ :
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
[ المائدة / 1 ] وقوله :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
[ الأحقاف / 24 ] وقوله :
عارِضٌ مُمْطِرُنا
[ الأحقاف / 24 ] فأمّا قوله :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ
[ الكهف / 18 ]
هامش
( 1 ) السبعة ص 562 .
( 2 ) البيت لابن مقبل . انظر ديوانه / 82 ، والكتاب 1 / 94 ، واللسان ( دبر ) .