قوله : رجلا فيه شركاء ، تقديره : في أتباعه أو في شيعته ، ويقوي قراءة من قرأ : سالما لرجل قوله :
فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
، فكما أنّ الشريك عبارة عن العين ، وليس باسم حدث ، كذلك الذي بإزائه ينبغي أن يكون فاعلا ، ولا يكون اسم حدث ، ومن قال :
سَلَماً لِرَجُلٍ
أو سلما * فهما مصدران وليسا بوصفين : كحسن ، وبطل ونقض « 1 » ، ونضو ، ولكنه مصدر لسلم سلما ، وسلما ، ونظيره في أنه على فعل وفعل : الشّبه والشبه ، وقالوا : ربح ربحا وربحا ، وكذلك سلم سلما وسلما وسلامة ، حكى السلامة أحمد بن يحيى ، والمعنى فيمن قال سلما ذا سلم ، فيكون التقدير : ضرب الله مثلا رجلا له شركاء ورجلا ذا سلم ، قال أبو الحسن : سلم من الاستسلام ، وقال غيره : السّلم خلاف المحارب .
قال أبو علي : ويدلّ على أنّ سلم وسلم مصدران قول الشاعر :
أنائل إنّني سلم لأهلك فاقبلي سلمي « 2 » فهذا يدلّ على أنّه حدث مثل : اقبلي عذري ، واقبلي قولي ، ونحو ذلك ممّا يكون عبارة عن حدث .
[ الزمر : 36 ]
قال : قرأ حمزة والكسائي : بكاف عباده [ الزمر / 36 ] جماعا .
وقرأ الباقون
بِكافٍ عَبْدَهُ
واحد « 3 » .
هامش
( 1 ) النقض : البعير الذي أنضاه السفر ( اللسان نقض ) .
( 2 ) البيت لمسعدة بن البختري سبق في 4 / 159 .
( 3 ) السبعة ص 562 .