تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قوله : رجلا فيه شركاء ، تقديره : في أتباعه أو في شيعته ، ويقوي قراءة من قرأ : سالما لرجل قوله :
فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
، فكما أنّ الشريك عبارة عن العين ، وليس باسم حدث ، كذلك الذي بإزائه ينبغي أن يكون فاعلا ، ولا يكون اسم حدث ، ومن قال :
سَلَماً لِرَجُلٍ
أو سلما * فهما مصدران وليسا بوصفين : كحسن ، وبطل ونقض « 1 » ، ونضو ، ولكنه مصدر لسلم سلما ، وسلما ، ونظيره في أنه على فعل وفعل : الشّبه والشبه ، وقالوا : ربح ربحا وربحا ، وكذلك سلم سلما وسلما وسلامة ، حكى السلامة أحمد بن يحيى ، والمعنى فيمن قال سلما ذا سلم ، فيكون التقدير : ضرب الله مثلا رجلا له شركاء ورجلا ذا سلم ، قال أبو الحسن : سلم من الاستسلام ، وقال غيره : السّلم خلاف المحارب . قال أبو علي : ويدلّ على أنّ سلم وسلم مصدران قول الشاعر : أنائل إنّني سلم لأهلك فاقبلي سلمي « 2 » فهذا يدلّ على أنّه حدث مثل : اقبلي عذري ، واقبلي قولي ، ونحو ذلك ممّا يكون عبارة عن حدث .

[ الزمر : 36 ]

قال : قرأ حمزة والكسائي : بكاف عباده [ الزمر / 36 ] جماعا . وقرأ الباقون
بِكافٍ عَبْدَهُ
واحد « 3 » .
هامش
( 1 ) النقض : البعير الذي أنضاه السفر ( اللسان نقض ) . ( 2 ) البيت لمسعدة بن البختري سبق في 4 / 159 . ( 3 ) السبعة ص 562 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 95 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي