فأعمل ونصب به وإن كان ذلك فيما مضى ، وأنت لا تقول : هذا ضارب زيدا أمس ، فلأن المعنى على حكاية الحال الماضية ، كما أنّ قوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ النحل / 124 ] على تقرير حكاية الحال الآتية .
[ الزمر : 42 ]
قال : قرأ حمزة والكسائي : قضي عليها الموت [ الزمر / 42 ] بضم القاف والياء مفتوحة والموت رفع .
وقرأ الباقون :
قَضى
بفتح القاف ،
الْمَوْتَ
نصبا « 1 » حجّة بناء الفعل للفاعل قوله :
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
[ الزمر / 42 ] فكما أنّ هذا الفعل مبني للفاعل ، كذلك حكم الذي عطف عليه ، ومن بنى الفعل للمفعول به فهو في المعنى مثل بقاء الفعل للفاعل ، والأول أبين .
[ الزمر : 61 ]
قال : قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي :
بمفازاتهم [ الزمر / 61 ] جماعة .
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم :
بِمَفازَتِهِمْ
واحد « 2 » .
حجّة الإفراد أن المفازة والفوز واحد ، وإفراد المفازة كإفراد الفوز ، ووجه الجمع أنّ المصادر قد تجمع إذا اختلفت أجناسها ، ومثله في الجمع والإفراد :
عَلى مَكانَتِكُمْ
[ الأنعام / 135 ] ومكاناتكم .
[ الزمر : 64 ]
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ :
تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
[ الزمر / 64 ] فقرأ نافع وابن عامر : تأمروني أعبد خفيفة ، غير أنّ نافعا فتح الياء ولم
هامش
( 1 ) السبعة ص 562 .
( 2 ) السبعة ص 563 .