ولأن حذف الأولى لحن لأنها دلالة الرفع ، وعلى ذلك يحمل قول الشاعر :
لا أباك تخوّفيني « 1 » ولو فتح فاتح النون لكان قد حذف المفعول الأوّل وهو يريده ، فإذا كسر فقال تأمروني حذف النون المصاحبة للضمير . وفتح الياء من
تَأْمُرُونِّي
وإسكانها جميعا سائغ حسن .
[ الزمر : 73 ، 71 ]
وقرأ نافع وابن عامر وابن كثير وأبو عمرو : فتحت * [ الزمر / 71 ] وفتحت * [ الزمر / 73 ] مشدّدتين . وعاصم وحمزة والكسائي : يخفّفون « 2 » .
حجّة التشديد : قوله :
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
[ ص / 50 ] والاتفاق عليه وهذا التشديد يختصّ بالكثرة ، ووجه التّخفيف : أنّ التخفيف يصلح للقليل والكثير .
هامش
( 1 ) قطعة من بيت تمامه :
أبا لموت الذي لا بدّ أنّي ملاق لا أباك تخوّفيني سبق في 3 / 334 .
( 2 ) السبعة ص 564 .