تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ الصافّات / 22 ] وقال :
وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
[ الفرقان / 3 ] . وقيل : في قول من قرأ
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
[ الزخرف / 38 ] إنّه الكافر ، وقرينه ، ومنه :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[ التكوير / 7 ] أي جمع بينها وبين أشكالها ، وقربت في الجنّة أو النار ، فكذلك :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
أي قرن للمعذبين ، وجمع لهم بين الحميم والغسّاق والزمهرير ، وقرن بعض ذلك إلى بعض ، وأمّا امتناع أخر من الصّرف في النكرة فللعدل والوصف ، فمعنى ذلك العدل فيه ، أن هذا النحو لا يوصف به إلّا بالألف واللّام نحو : الأصغر والأكبر ، والصغرى والصّغر ، والأصاغر ، لا يستعمل شيء من ذلك إلّا بالألف واللّام ، واستعملت آخر * بلا ألف ولام ، فصار بذلك معدولة عن الألف واللازم ، فإن قلت : فإذا كانت معدولة عن الألف واللام ، فهلّا لم يجز أن يوصف بها النكرة ؟ لأنّ المعدول عن الألف واللام بمنزلة ما فيه الألف واللّام ! ألا ترى أن سحر « 1 » لمّا كان معدولا عن الألف واللام كان بمنزلة ما ثبت فيه ، وكذلك أمس * - في قول من لم يصرف ، ولم يبن الاسم - معدول عن الألف واللام فصار بذلك بمنزلة ما ثبت فيه الألف واللّام ، فالقول أن ما ذكرته في العدل في سحر وأمس كما ذكرت ، وهكذا كان القياس في أخر أن لا يوصف بها النكرة ، ولكنّ ذلك إنّما جاز لأنّك قد تجد العدل عمّا هو مقدّر في التقرير ، وإن لم يخرج إلى اللّفظ ، ألا ترى أنّهم
هامش
( 1 ) هذا من قولهم « أتيتك سحر » تمنعه من الصرف لأنه بمنزلة المحلّى بالألف واللام ، كأنك قلت : أتيتك في السحر .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 81 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي