تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عدلوا جمع وكتع عن جمع غير مستعمل في اللّفظ ، ولم يمنعهم أن لم يستعمل ذلك في اللّفظ من أن يوقعوا العدل عنه ، فكذلك أخر * يقدّر فيه أنّه قد عدل عن الألف واللّام في المعنى والتقدير حملا على أخواتها ، وإن لم يكن في اللّفظ ألف ولام عدل ذلك عنه ، كما كان ذلك في جمع ، فلمّا لم يكن ذلك خارجا إلى اللّفظ لم يمتنع أن يوصف به النكرة في نحو :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[ البقرة / 184 ، 185 ] ولم يجب ، وإن لم يعتدّ بذلك في التعريف ، ووصف النكرة بها أن لا يعتدّ به في العدل ، لأنّ العدل قد صحّ عمّا لم يخرج إلى اللّفظ ، فأمّا الاعتداد به في التعريف ، فلم يجز من حيث جاز الاعتداد به في العدل ، لأنك لا تجد الألف واللّام تعرّف في موضع مقدرة غير خارجة إلى اللّفظ ، بل ذلك لا يعرّف ، ألا تراهم قالوا في نحو قولهم : قد أمرّ بالرجل مثلك ، أنّه في تقدير الألف واللّام وكذلك : في خير منك ، ونحوه ، ولم يتعرّف مع ذلك عند العرب كما وجدت العدل معتدّا به فيما لم يخرج إلى اللفظ ، فصارت الألف واللام في أخر * في أنّه معتد به من وجه ، وغير معتدّ به من آخر أعني أنّه معتدّ به في العدل ولم يعتدّ به في التعريف بمنزلة اللّام في : لا أبا لك ، فإنّها معتد بها من وجه وغير معتد بها من وجه آخر .

[ ص : 63 ، 62 ]

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي : من الأشرار اتخذناهم [ ص / 62 ، 63 ] موصولة . وقرأ الباقون :
مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ
بقطع الألف « 1 » . قال أبو علي في إلحاق همزة الاستفهام : قوله :
أَتَّخَذْناهُمْ
هامش
( 1 ) السبعة ص 556 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 82 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي