وفي عمّ يتساءلون مثله « 1 » .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : وغساق بالتخفيف في الموضعين « 2 » .
أمّا الغسّاق : فلا يخلو من أن يكون اسما ، أو وصفا ، فيبعد أن يكون اسما ، لأنّ الأسماء لم تجىء على هذا الوزن إلّا قليلا ، وذلك الكلاء ، والقذّاف ، والجبّان . وقد ذكر في الكلّاء التأنيث ، ولم نعلمهم حكوا ذلك فيما جاء من هذا الوزن من الأسماء ، فإذا لم يكن اسما كان صفة ، وإذا كان صفة فقد أقيم مقام الموصوف ، وأن لا تقام الصفة مقام الموصوف أحسن . إلّا أن يكون صفة قد غلب نحو : العبد ، والأبطح ، والأبرق .
والقراءة بالتخفيف أحسن من حيث كان فيه الخروج من الأمرين اللّذين وصفناهما في غسّاق بالتثقيل ، وهما قلّة البناء ، وإقامة الصفة مقام الموصوف .
[ ص : 58 ]
قال : قرأ أبو عمرو وحده : وأخر من شكله أزواج [ ص / 58 ] جماعة . وقرأ الباقون
وَآخَرُ
واحدا ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا مؤمّل قال : حدّثنا حمّال بن سلمة ، قال :
سمعت ابن كثير يقرأ وأخر * مضمومة الألف .
وحدّثنا ابن حيّان عن أبي هاشم عن سويد بن عمرو عن حماد بن سلمة عن ابن كثير : وأخر بالضمّ « 3 » .
هامش
( 1 ) أي قوله تعالى :إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً[ النبأ / 25 ] .
( 2 ) السبعة ص 555 .
( 3 ) السبعة ص 555 .