تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قال أبو علي : نرى أن الكسائي إنّما قال الليسع ليجعله اسما على صورة الصفات ، فيحسن لذلك دخول لام المعرفة عليه . فيكون كالحارث والعباس والقاسم ونحو ذلك ، ألا ترى أن فيعلا مثل ضيغم ، وحيدر كثير في الصفات ، وليس في الأسماء المنقولة التي في أوائلها زيادة المضارعة ما يدخل فيها الألف واللام مثل : يشكر ، وتغلب ، ويزيد ، وتدمر ، فكذلك ما أعرب من الأعجمي ، لأنّه لا يدخله لام المعرفة ، وليس يخرج بذلك على أن يكون حمل ما لا نظير له ، ألا ترى أنّه ليس في الأسماء الأعجمية الأعلام مثل : الحارث والعباس ؟ ووجه قراءة من قرأ :
الْيَسَعَ
أن الألف واللام قد تدخلان الكلمة على وجه الزيادة ، كما حكى أبو الحسن : الخمسة العشر درهما ، وقد قال بعضهم : في إلياس * أنّه اسم علم . وقرأ ابن عامر :
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ الصافّات / 123 ] ، فعلى هذا أيضا يكون اليسع ، وقد أنشد أبو عثمان عن الأصمعي : ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ولقد نهيتك عن بنات الأوبر « 1 » وأنشدوا أيضا : يا ليت أمّ العمر كانت صاحبي مكان من أنشا على الركائب « 2 » وأنشد أبو عثمان :
هامش
( 1 ) البيت غير منسوب لقائل ، سبق في 3 / 348 . ( 2 ) البيت غير منسوب لقائل ، سبق في 3 / 348 .