باعد أمّ العمر من أسيرها « 1 » وبنات أوبر : ضرب من الكمأة معرفة ينتصب الخبر عنه ، كما أنّ ابن قترة ، وابن بريح « 2 » كذلك ، فأدخل في الاسم المعرفة الألف واللام ، وهذا إنّما ينصرف إلى الزيادة ، وعليها يتجه فكذلك تكون التي في
الْيَسَعَ
، ولو قال قائل : إنّ هذا أوجه مما ترى أن الكسائي قصده من جعله إيّاه كالضيغم والحيدر ، وليس هو كذلك ، إنّما هو اسم علم أعجمي ، كإدريس وإسماعيل ونحوهما ، من الأعلام ، ويشبه أن يكون الألف واللّام إنّما هو لخفّة في التعريب ، ألا ترى أنّه ليس في هذه الأسماء العجميّة التي هي أعلام ما فيه الألف واللّام التي تكون للتعريف في الأسماء العربية ، وقد قدّمنا القول في ذلك .
وقرأ ابن كثير وحده : واذكر عبدنا إبراهيم [ ص / 45 ] ، واحدا . وقرأ الباقون :
عِبادَنا
جماعة « 3 » .
وجه إفراده قوله : عبدنا * أنّه اختصّه بالإضافة على وجه التكرمة له ، والاختصاص بالمنزلة الرفيعة ، كما قيل في مكّة بيت اللّه ، وكما اختصّ بالخلّة في قوله :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
[ النساء / 125 ] .
ومن قرأ :
عِبادَنا
فلأنّ غير إبراهيم من الأنبياء قد أجري عليه
هامش
( 1 ) صدر بيت لأبي النجم العجلي وعجزه :
حراس أبواب على قصورها سبق في 3 / 347 .
( 2 ) ابن قترة : ضرب من الحيّات خبيث . انظر اللسان ( قتر ) وابن بريح وأم بريح :
اسم للغراب معرفة . سمّي بذلك لصوته . انظر اللسان ( برح ) .
( 3 ) السبعة 554 .