تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقرأ الباقون
بِخالِصَةٍ
منونة « 1 » . قال أبو علي : من قال :
بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
احتمل أمرين أحدهما : أن يكون بدلا من الخالصة تقديره : إنّا أخلصناهم بذكرى الدار ، ويجوز أن يقدّر في قوله ذكرى * التنوين ، فيكون الدار * في موضع نصب تقديره : بأن يذكروا الدار ، أي يذكرون بالتأهب للآخرة ، ويزهدون في الدنيا « 2 » . ويجوز أن لا يقدر البدل ، ولكن يكون : الخالصة مصدرا ، فيكون مثل
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
[ فصّلت / 49 ] فيكون المعنى : بخالصة تذكير الدار . ويقوّي هذا الوجه ما روي من قراءة الأعمش : بخالصتهم ذكرى الدار ، فهذا يقوّي النّصب ، ويقوّي ذلك أنّ من نصب خالصة أعملها في الدار ، كأنّه : بأن أخلصوا تذكير الدار ، فإذا نوّنت خالصة احتمل أمرين : أحدهما : أن يكون المعنى : بأن خلصت لهم ذكرى الدار ، فيكون ذكرى الدار في موضع رفع بأنّه فاعل . والآخر : أن يقدّر المصدر الذي هو خالصة : من الإخلاص ، فحذفت الزيادة ، كما حذفت من نحو : دلو الدالي « 3 » ونحوه ، فيكون المعنى : بإخلاص ذكرى فيكون ذكرى * في موضع نصب كانتصاب الاسم في عمرك اللّه ، والدار يجوز أن يعنى بها الدنيا ، ويجوز أن يعنى بها الآخرة ، فالذي يدلّ على أنّه يجوز أن
هامش
( 1 ) السبعة ص 554 . ( 2 ) في الأصل كلمة مطموسة وما أثبته ينسجم مع السياق ويؤيده كتب التفسير . ( 3 ) من رجز للعجّاج سبق في 2 / 254 و 3 / 150 .