وذكر محمد بن السّري أن أحمد بن يحيى قال : الفواق :
الرجوع .
قال : يقال : استفق ناقتك ، قال : ويقال : فوق فصيله إذا سقاه ساعة بعد ساعة ، قال : ويقال : ظلّ يتفوّق المحض ، وقال عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ
قال :
من رجوع ، وأفاقت الناقة : إذا رجع اللّبن في ضرعها ، وأفاق الرجل من المرض ، منه . انتهت الحكاية عن ثعلب .
قال أبو علي : ومن هذا الباب قول الأعشى :
حتّى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت « 1 » فالفيقة من الواو ، وإنّما انقلبت ياء للكسر ، وكالكينة ، والحينة :
وهما من الكون والحون .
[ ص : 29 ]
قرأ عاصم في رواية الكسائي وحسين عن أبي بكر لتدبروا [ ص / 29 ] بالتاء الخفيفة الدال ، وروى يحيى عن أبي بكر عن عاصم :
لِيَدَّبَّرُوا
بالياء مشدّدة ، وكذلك قال حفص عن عاصم بالياء ، وقال أبو هشام : وكذلك سمعت أبا يوسف الأعشى يقرأ على أبي بكر لتدبروا بالتاء وقرأ الباقون بالياء « 2 » .
قال أبو علي : ما روي عن عاصم من قراءته لتدبروا أصله
هامش
( 1 ) صدر بيت للأعشى عجزه :
جاءت لترضع شقّ النّفس لو رضعا وهو يصف بقرة وحشية ، انظر ديوانه / 105 ، واللسان ( فوق ) .
( 2 ) السبعة ص 553 .