تتدبروا تتفعلوا من التدبّر ، والنظر ، فحذف التاء الثانية التي هي تاء التفعّل والباقية تاء المضارعة ، والمعنى : لتتدبر أنت أيّها النّبيّ والمسلمون ، ومن قال :
لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
، أراد : ليتدبّر المسلمون ، فيتقرّر عندهم صحّتها ، وتسكن نفوسهم إلى العلم بها .
[ ص : 23 ]
حفص عن عاصم :
وَلِيَ نَعْجَةٌ
[ ص / 23 ] مفتوحة الياء ، الباقون وأبو بكر عن عاصم : ولي نعجة الياء ساكنة « 1 » .
قال أبو علي : إسكان الياء وتحريكها حسنان جميعا .
[ ص : 33 ]
قال : قرأ ابن كثير وحده : بالسؤق والأعناق [ ص / 33 ] ، بهمز الواو . وقال « 2 » البزّي بغير همز ، قال البزي : وسمعت أبا الإخريط هنا يهمزها [ ويهمز ] سأقيها قال : وأنا لا أهمز شيئا من هذا ، وقال علي بن نصر عن أبي عمرو : سمعت ابن كثير يقرأ : بالسئوق بواو بعد الهمزة ، كذا قال لي عبيد اللّه بإسناده عن أبي عمرو ، وكذا في أصله .
قال : ورواية أبي عمرو عن ابن كثير هذه هي الصواب من قبل أن الواو انضمت فهمزت لانضمامها والأولى لا وجه لها « 3 » .
قال أبو علي : ساق وسوق مثل لابة ولوب وقارة وقور ، وبدنة وبدن وخشبة وخشب ، وأما الهمز في السوق فغيره أحسن وأكثر ، وللهمز فيه وجه في القياس والسماع ، فأمّا السّماع فإنّ أبا عثمان زعم أنّ أبا الحسن كان يقول : إنّ أبا حيّة النميري يهمز الواو التي قبلها
هامش
( 1 ) السبعة ص 553 .
( 2 ) السبعة : وقرأ .
( 3 ) السبعة ص 554 . وما بين معقوفين منه .